الشيخ علي الكوراني العاملي

257

المعجم الموضوعي لأحاديث الإمام المهدي ( ع ) ( دار المعروف 1436 ه - )

رأسك فإني غير معذبك ، قال فقال : إن قلت لا أعذبك ثم عذبتني ماذا ؟ ألست عبدك وأنت ربي ؟ قال : فأوحى الله إليه أن ارفع رأسك فإني غير معذبك ، إني إذا وعدت وعداً وفيت به » . وفي المحاسن : 2 / 515 : « عن أبي عبد الله عليه السلام قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : عليكم بالكرفس ، فإنه طعام إلياس واليسع ويوشع بن نون » . والكافي : 6 / 366 . وروى في البحار : 13 / 393 ، قصة نبي الله إلياس عليه السلام عن وهب بن منبه ، وابن عباس ، وحاصلها : أنه من أنبياء بني إسرائيل ، بعثه الله إلى سبط بني إسرائيل في بعلبك ، وكان بعد داود عليه السلام أي في حكم الرومان ، وكانت زوجة ملكهم رومانية فاجرة وكانوا يعبدون بعلاً ، كما ورد في آيات إلياس عليه السلام : وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلا تَتَّقُونَ . أَتَدْعُونَ بَعْلاً وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ . اللهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الأولينَ . فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ . إِلا عِبَادَ اللهِ الْمُخْلَصِينَ . وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الآخِرِينَ . « الصافات : 123 - 129 » فكذبوه وأهانوه وأخافوه وهموا بتعذيبه ، فهرب منهم ولحق بأصعب جبل ، فبقي فيه وحده سبع سنين ، يأكل من نبات الأرض وثمار الشجر ، فابتلى الله قومه بالقحط ، ومرض ابن الملك حتى يئس منه وكان أعز ولده إليه ، فاستشفعوا إلى عبدة الصنم ليستشفعوا له فلم ينفع ، فبعثوا إلى إلياس عليه السلام في الجبل أن يهبط إليهم ويشفع لهم ، فنزل إلياس من الجبل ودعا الله فشافى ابن الملك وأنزل المطر . . وفي آخر الرواية : « ثم وصى إلياس إلى اليسع ، وأنبت الله لإلياس الريش ، وألبسه النور ورفعه إلى السماء ، وقذف بكسائه من الجو على اليسع ، فنبأه الله على بني إسرائيل وأوحى إليه وأيده ، فكان بنو إسرائيل يعظمونه ويهتدون بهداه » . ونقل عن الطبرسي قوله : « ورفعه الله تعالى من بين أظهرهم ، وقطع عنه لذة الطعام والشراب وكساه الريش ، فصار إنسياً ملكياً ، أرضياً سماوياً ، وسلط الله على الملك وقومه عدواً لهم فقتل الملك وامرأته ، وبعث الله اليسع رسولا ، فآمنت به بنو إسرائيل وعظموه وانتهوا إلى أمره » . وروى في البحار : 13 / 399 : « عن الإمام الصادق عليه السلام أن ملك بني إسرائيل هويَ امرأة من قوم يعبدون الأصنام من غير بني إسرائيل ، فخطبها فقالت : على أن أحمل الصنم فأعبده في بلدتك ، فأبى عليها ثم عاودها مرة بعد مرة حتى صار إلى ما أرادت فحولها إليه ومعها صنم ،